أمـــــــــــير فــــــهمى نصــــــــير
مرحبا بك عزيزى الزائر

من كان ماله آثر عنده من حياته فهو أحمق ومن كان ماله آثر عنده
من كرامته فهو حقير ومن كان ماله
آثر عنده من أمته وبلاده فهو مجرم ومن
كان ماله آثر عنده من عقيدته فهو من المؤلفة قلوبهم.
أمـــــــــــير فــــــهمى نصــــــــير

محـــــــــــا م ( بالإستئناف ومجلس الدوله)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مرافعة محمد سليم العو فى قضية حزب الله3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amer
المدير
المدير


المساهمات : 180
تاريخ التسجيل : 01/10/2009

مُساهمةموضوع: مرافعة محمد سليم العو فى قضية حزب الله3   2010-02-26, 3:23 am

القسم الرابع : التعليق على قائمة أدلة الثبوت،

والاستدلال على براءة المتهم الثاني من خلالها

أعدت النيابة العامة، نيابة أمن الدولة العليا، قائمةً بأدلة الثبوت في أربع وخمسين ورقةٍ، عرضت فيها لخلاصة ما وقفت عليه من أسباب وأدلة على ارتكاب المتهمين للجرائم المنسوبة إليهم في أمر الإحالة. فأوردت خلاصة ما أدلـى به خمسة وعشرون شاهداً في التحقيقـات، على اختلاف صفاتهم، منهم أعضاء بجهاز مباحث أمن الدولة (رُتَب مختلفة) وشهودٌ آخرون عاديون ممن كان المتهمون يتعاملون معهم. ثم عَرَضت بعد ذلك ـ ونعنى النيابة العامة ـ لملاحظاتها المستخلصة من كل ذلك، وهي تمثل أساس أمر الإحالة بما حواه من تهم وجهت إلى المتهمين. وإذا أعملنا العقل والبصر في ذلك كله لألفيناهُ يؤكدُ حقيقةً واحدة لا مناص من الاعتراف بها، وهـي أن المــتهمين ـ وعلى رأسهم المتهم الثاني ـ لم يقوموا بشيء مما هو منسوبٌ إليهم إلا لمقاومة العدوّ الإسرائيلي، وهو ما يندرجُ تحت باب مقاومة الاحتلال، باعتبار أن إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية، وكانت من قبل ولا تزال تحتل أجزاء من الجنوب اللبناني، والمتهم الثاني تحديداً، وآخرٌ غيره ضمن باقي المتهمين، ينتميان لحزب الله اللبناني، وحزبُ الله اللبناني ـ بحكم ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الصادرة عنها واتفاقيات جنيف الأربع والاتفاقات الإقليمية لمكافحة الإرهاب، والفقه والقانون الدولي ـ يعتبر حركـة من حركات المقاومة، لها شرعيتها وقانونيتها على المستوى الدولي وتنطبق عليه جميع الشرائط التي استلزمها القانون الدولي في حركات المقاومة الشرعية، وبالتالي فهي تنطبق على أفراده ما داموا يتحركون في ذات الاتجاه.

وليس فيما ورد على لسان الشهود، أو أقوال المتهمين أنفسهم، أو ملاحظات النيابة ذاتها ما يَدُلُّ على أن المتهمين كانوا ينوون القيام بعملياتٍ إرهابية ضد المصريين، أو أنهم كانوا يقصدون بأعمالهم وترتيباتهم تلك مصـر قيادةً أو شعباً أو ممتلكات عامةٍ، أو غير ذلك. وقائمة أدلة الثبوت التي أعدتها النيابة العامة على أنها أدلة لرجحان إدانة المتهمين، هي في الحقيقة أدلة على براءتهم من كل ما هو منسوبٌ إليهم، وهو ما نوجزه في الآتي:

الدليل الأول: النفق السري الموجود

أسفل منـزل المتهم الثالث والعشرين

أفادت التحريات السرية للشاهد الأول، العقيد/ أحمد عاطف، وجود نفق أسفل منـزل المتهم الثالث والعشرين ( سلمان كامل حمدان رضوان )، وأن الهدف الأساسي من حفر هذا النفق كان بقصد تهريب البضائع والسلع لقطاع غزة، بهدف التجارة والربح ليس إلا، وقد قام المتهم المذكور بحفره أسفل منـزله الكائن بشارع صلاح الدين بمدينة رفح المصرية بامتداد ثلاثمائة متر، ليصل بينه وبين منـزل الفلسطيني/ خالد قشطة، بحيّ القشوط بمدينة رفح الفلسطينية، وأن المتهمين، الرابع والعشرين والخامس والعشرين، استطاعا ـ فيما بعد ـ التسلل إلى داخل البلاد عبر هذا النفق..

وقرر المتهم الثالث والعشرون أنه قام، بالتنسيق مع المتهم السادس والعشرين، بحفر النَفَق المذكور آنفاً، وأن هذا الحفر كان بقصد تهريب البضائع والأشخاص، وأنه في غضون أكتوبر 2008م تسلل فلسطينيان عبر النفق وطَلَبَا منه نقلهما لمدينة الشيخ زويد، وفي نوفمبر 2008م استقبل المتهمين الرابع والعشرين والخامس والعشرين، ونقلهما إلى محطة غاز رفح، وسلمهما لشخصٍ يدعى/ أحمد المنيعي..

وهذا الذي أوردنا آنفاً ـ من فحوى التحريات السرية أساس هذه القضيةـ دليلٌ قاطع على أن محاربة العدو الصهيوني، وإمداد أفراد المقاومة الفلسطينية في غزة بالسلاح كان هو الهدف الرئيسي من أعمال المتهمين جميعًا في جميع مراحل نشاطهم، بدليل أنه تم تجنيد المتهم الثالث والعشرين فقط لوجود نفق بمنـزله يؤدي للأراضي الفلسطينية، ذلك أن النفق المذكور كان موجوداً بالفعل قبل تجنيد المتهم الثالث والعشرين، وأن الأخير قام بحفره بهدف التجارة في السلع المهربة لغزة، أي أن الربح كان الهدف والدافع الوحيد لحفر هذا النفق، ولذلك كان تجنيد المتهم المذكور بهدف الاستفادة من النفق في تهريب الأسلحة لغزة، كما أن دخول المتهمين الرابع والعشرين والخامس والعشرين إلى البلاد عبـر هذا النفق كان بقصد تسفيرهما لدولة لبنان، لتلقي تدريبات عسكرية هناك، ثم العودة إلى الأراضي الفلسطينية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وليس للقيام بعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية !!

وما قرره المتهمان المذكوران، الرابع والعشرون والخامس والعشرون، بالتحقيقات من أن المتهم الثاني أفهمهما بأنه سيستخرج لهما جواز سفر وبطاقة هوية لبنانية لتسفيرهما لدولة لبنان لتلقى تدريباتٍ عسكريةٍ هناك، يُفيدُ قطعاً صحة ما انتهينا إليه آنفاً. وهو يتأكد كذلك بعبارة «لتلقي تدريباتٍ عسكرية»، لأن تهريب المتهمين المذكورين عبر الدول بهدف تدريبهما عسكرياً لا معنى له إلا أن يكون الغرض منه تهيئتهما للدخول في عمليات عسكرية حربية، عمليات قتالٍ على أرض معركة أو عبر الشوارع، وهذا غير متصورٌ القيام به على الأراضي المصرية، وغيرُ جائزٍ القول بأن تهريبهما عبر الدول وتدريبهما عسكرياً كان بغرض تهيئتهما للقيام بعمليات إرهابية في مصر كما ذهبت إليه النيابة. فهذه الأعمال لا تستلزم سفر القائم بها خارج البلاد لتلقي تدريباتٍ عليها.. ولذلك فإن مجرد تسفير المتهمين المذكورين للأراضي اللبنانية لتلقي التدريبات العسكرية هو دليل في ذاته على انتفاء فكرة القيام بأعمال إرهابية في مصر.

وهذا يقطع بأن تهريب الأشخاص خارج البلاد لتلقي التدريبات العسكرية إنما كان بهدف إعادتهم مدربين إلى داخل الأراضي الفلسطينية للقتال جنباً إلى جنب مع زملائهم وإخوانهم من أفراد المقاومة الفلسطينية، واطلاع الأخيرين على أساليب القتال الفريدة التي استطاع بها حزب الله هزيمة الإسرائيليين من قبل، وفي هذا ما يكفي لدفع تهمة الإرهاب والتخطيط للقيام بعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية، على النحو الذي استظهرته النيابة العامة في أمر الإحالة.

والثابت من أفعال المتهمين، بصرف النظر عن تكييف النيابة لها، أنها لا صلة بينها وبين نص المادة 86 عقوبات، من حيث اشتراطها ـ لتحقق جريمـة الإرهاب المنصوص عليهـا فيهاـ استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع وأن يكون الهدف من ذلك هو «الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر...»، لأن مقصد المتهمين من أفعالهم المذكورة كان، قطعا، غير مقصود نص المادة (86) عقوبات تماماً.

ولا دليلَ تقومُ عليه مزاعم الشاهد الأول، وتحرياته السرية (!!) من أن الهدف من حفر وتجهيز الأنفاق السرية، على النحو المتقدم، كان بهدف استخدامها في تهريب المواد المفرقعة، والأشخاص من وإلى داخل البلاد لتنفيذ عمليات إرهابية بها، لأن النفق المعني كان موجوداً قبل موافقة المتهم الثالث والعشرين على العمل بمقابل مادي مع المتهمين الآخرين، وكان محفوراً بقصد تهريب السلع والتجارة فيها، كما أن هذه المزاعم لا تستقيمُ مع ما هو ثابتٌ في خصوص المواد المتفجرة والأشخاص المهربة من هذه الأنفاق.

فأما عن المواد المتفجرة

فقد ثَبتَ من خلال التحقيقات أن المتهم الثالث تَسلَّمَ من المتهم الرابع حزامين ناسفين وحقائب مفرقعة وكمية من مادة الـ«تى إن تى»، واحتفظ بها جميعا في مسكنه لفترة قبل أن يقوم بتسليمها للمتهم التاسع عشر، ثُـمَّ تَـمَّ تسليم حقيبتين متفجرتيـن من تلك التجهيزات المفرقعة لشخصين فلسطينيين؛ وهو ما يعني أن التجهيزات المتفجرة تم تجهيزها لإمداد أفراد المقاومة الفلسطينية بها، وهو ما حدث فعلاً، إذ تم تهريب جزء منها لفلسطين.

كما أن تهريب جزء مـن التجهيزات المتفجرة لفلسطين، والاحتفاظ بجزءٍ آخر، لا يعني ـ بحال من الأحوال ـ أن هذا الجزء الأخير تمَّ الاحتفاظ به من أجل استخدامه في عملياتٍ إرهابيةٍ داخل البلاد. فهذا التصور لا يمكن التسليم به لسببين، أولهما: أن هذه المتفجرات في حوزة المتهمين منذ عام 2007م، ولم يستخدموها في أي عمليةٍ داخل البلاد. وثانيهما: أن قيام المتهمين بتهريب جزء والاحتفاظ بجزءٍ آخر أمرٌ طبيعي ومنطقي ومكرر في جميع عمليات الكفاح الشعبي المسلح ضد الاستعمار كما سيأتي لاحقًا في التعليق على مرافعة النيابة العامة في الدعوى.



أما بالنسبة للأشخاص

فلا يمكن التسليم بأن تهريبهم من وإلى داخل البلاد كان بهدف قيامهم بارتكاب عمليات إرهابية داخلها، كما جاء في أمر الإحالة وقائمة أدلة الثبوت. فالشخصان الفلسطينيان اللذان تَسَلَّمَا الحقيبتين المتفجرتين تمَّ تهريبهما بمساعدةٍ من المتهمين الرابع، والتاسع عشر، عبر طريق وادي العمر إلى الأراضي الإسرائيلية، أي إنهما حصلا على المواد المتفجرة وتسللا خارج البلاد إلى الأراضي الإسرائيلية لاستخدام هذه المواد المتفجرة بها!!

ودراسة مدى إمكان تهريب أشخاص إلى السودان كان بسبب عزم المتهمين الأول والثاني على شراء شحنة صواريخ من السودان ونقلها إلى غزة، عبر الأراضي المصرية، ولكن هذه الصفقة لم تتم، لصِغَر حجم تلك الصواريخ، غير أن الشاهد المهم في هذا الشأن هو أن الهدف من ذلك أيضًا كان تهريب السلاح إلى غزَّة، وليس القيام بعمليات إرهابية على الأراضي المصرية.

وغني عن البيان أنه ليس شرطاً أن يكون تهريب أشخاص إلى داخل البلاد بغرض قيام هؤلاء الأشخاص بعملياتٍ إرهابيةٍ فيها، وإلا لاعتبرنا ـ من نفس المنطلق ـ أن المصريين الذين يهاجرونَ للدول العربية والأوروبية بحراً وبرَّاً، بطرقٍ غير شرعيةٍ، إرهابيون، شأنهم في ذلك شأن أولئك الذين تسللوا للبلاد عبر الحدود الفلسطينية والموصوفين في حالتنا الراهنة بالإرهابيين! ويقطع ببطلان هذا الوصف أن الأخيرين تسللوا إلى داخل البلاد ومكثوا فيها فترة من الزمن، ولم يقوموا بأي عمل إرهابي بأي شكل من الأشكال.

وتنبغي الإشارة هنا ـ مرة ثانيةـ إلى موقف مصر من موضوع الأنفاق الذي عبَّر عنه الرئيس محمد حسني مبارك في خطابه بمناسبة عيد الشرطة في عام 2009 سالف الذكر. وإلى كلام وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط عن أن غزة ليس لها سبيل لمواجهة الحصار إلا عبر مصر (مقدم في حافظة مستقلة إلى الهيئة الموقرة) ثم إلى التغير السياسي الذي طرأ على هذا الموقف ما بين 4 فبراير 2009 (يوم ألقى الرئيس ذلك الخطاب) و24/1/2010 يوم ألقى خطابه الأخير، في عيد الشرطة أيضًا. وفي المستند الذي نقدمه (مقال الكاتب الكبير فهمي هويدي في صحيفة الشروق القاهرية اليومية، الثلاثاء 16/2/2010) بيان كافٍ عن الطابع السياسي للمسألة برمتها ولمواقف مصر منها.

إننا نحاكم ـ بين ما نحاكم به ـ بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 298 لسنة 1995 بشأن تأمين الحدود الشرقية بجمهورية مصر العربية، ومُصْدِرُ هذا القرار نفسه هو الذي قال في 2009 إن الأنفاق من ضرورات التغلب على الحصار الظالم لأهل غزة، وإن مصر ستبذل غاية جهدها لفتح المعابر وإنهاء الحصار. ولا مراء في أن التأمين المراد في هذا القرار الجمهوري هو التأمين ضد العدوان لا ضد الذين يقاومون العدو ويقفون حجر عثرة في وجه تنفيذ مخططاته العنصرية للهيمنة على المنطقة كلها، والتوسع حيثما استطاع، في اغتصاب الأرض وتشريد ملاكها الأصليين إلى حيث ألقت، بلا وازع من ضمير أو شعور بالإنسان وحقوقه.

والدفاع يربأ بالهيئة الموقرة أن تأخذها السياسة في دهاليزها، أو تؤثر في قضائها اعتباراتها. وهو يوقن أن المستقر قانونًا هو الذي سوف ينطق به الحكم الذي تصدرونه إن شاء الله.

الدليل الثاني: الدراسة الميدانية للقرى والمدن والطرق الرئيسية بمحافظتي شمال وجنوب سيناء، سيما الواقعة منها بالمناطق الحدودية، دون غيرها من القرى أو المدن الواقعة في العمق المصري ذات الكثافة السكانية العالية مثل القاهرة والإسكندرية، أو المشهورة بالآثار السياحية مثل الأقصر وأسوان

وهذا دليلٌ على أن ما قام به المتهمون إنما كان بهدف مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وليس تمهيدًا لعمل إرهابي كما ذهب إليه أمر الإحالة! فرصدُ القرى والمدن الحدودية المتاخمة للأراضي الفلسطينية والإسرائيلية إنما يعني أن الأعمال المطلوب تنفيذها ستكون داخل هذه الأراضي، ويشهد على ذلك النفق السري المشار إليه سابقاً، والعبوات المتفجرة التي تمَّ تهريبها لهذه الأراضي مع الفلسطينيين اللذين تسللا إلى البلاد لأجل هذا الغرض خصيصاً.

ولو صَحَّ الزعمُ بأن رصد هذه القرى والمدن الحدودية كان بغرض استهدافها واستهداف السياح فيها، لكان من الأولى أن يستهدف المتهمون قرىً ومدنا أكثر كثافة سكانية، كالقاهرة والإسكندرية، وكثافةً سياحيةً، كالأقصر وأسوان، لأن مثل هذه المدن من السهل أن يتوارى فيها عن الأنظار من يريد أن يتوارى، بعكس المدن الحدودية مع فلسطين وإسرائيل، التي تشتهر بأن قبضة الأمن فيها قبضةٌ شديدةٌ، والدخول إليها والخروج منها يخضع لرقابةٍ أشدّ، وبها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وهي قرىً ومدن أهلها من أبناء القبائل والعشائر، يعرف بعضهم بعضًا، ولا يمكن للغريب أن يبقى بينهم غير ملاحظٍ وجودهُ وسلوكه وصِلاتُه، فهي أسوأ الأماكن وأقلها أمنًا لمن يريد التخريب ويقصد الإرهاب!! ولا يقصدها لمثل ذلك إلا غبيٌّ، وهي صفة يعلم العدو قبل الصديق أنها لا تصدق قط على حزب الله ورجاله!!

ويؤكد ذلك أيضًا ، ولا ينفيه!!، ما جاء بشهادة الشاهد الأول، العقيد / أحمد عاطف أحمد، من أن المتهم الثاني أصدر تكليفه للمتهم الثالث «برصد كافة القرى والطرق الرئيسية والفرعية والدروب الصحراوية المؤدية للمناطق الحدودية مع قطاع غزة..»، فالرصد كان واقعا على كل ما هو مؤدٍ إلى قطاع غزة، وليس كل ما هو مؤدٍ للقاهرة أو الإسكندرية أو الأقصر مثلا.

الدليل الثالث: الدراسة المطلوبة عن تكاليف

شراء أو تصنيع أو استئجار مركب صيد

وهذه الدراسة أشارت إليها النيابة العامة، في قائمة أدلة الثبوت، على لسان المتهم الثاني بقوله:

«إن المتهم الأول/ محمد قبلان أصدَرَ تكليفاً للمتهم السابع عشر بإعداد دراسة لشراء أو استئجار مركب صيد للاستفـادة منها في تهريب الأسلحة إلى قطاع غزَّة...». كما أشارت لها أيضًا، في ملاحظاتها، نقلاً عن المتهم الثاني عشر أنه ذكر أن«المتهم الأول كلَّفهُ لعلمه بعمله على مركب صيد بإعداد دراسة عن تكاليف شراء أو تصنيع مركب صيد، حيث أعدَّها فعلاً وسلمها له مقابل مبلغ أربعمائة جنيه....»، وجاء ذكر هذه الدراسـة أيضًا في موضع ثـالثٍ بقائمة أدلة الثبوت على لسان المتهم السابع عشر، بقوله«....إن المتهمين الأول والثاني أفصَحَا له في غضون عام 2007م عن عملهما في حقل الجهاد الفلسطيني وكلَّفاه بدراسة جدوى شراء أو استئجار مركب صيد مزوَّد بمخزن سرى لاستخدامه في تهريب السلاح إلى قطاع غزة ولبنان ...»

وأيًّا ما كان الموضع الذي جاء فيه ذكر هذه الدراسة، أو اللسان الذي جاءت عليه، فإن الحقيقة الوحيدة المؤكدة من ذلك هي أن المتهم الثاني، والمتهم الأول، قد طَلَبَا وكلَّفَا بعضا من المتهمين بهذه الدراسة، وهي تشير بوضوحٍ تامٍ إلى هدف المتهم الثاني، والمتهمين جميعاً، وهو تهريب السلاح إلى غزَّة ولبنان لمحاربة الإسرائيليين، وليس تهريب السلاح أو المتفجـرات إلى مدينةٍ مصريةٍ ساحلية لاستهدافها، أو للقيام بأعمال داخل مصر للإخلال بالنظام العام أو لتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، كما هو صريح نصّ المادة (86) عقوبات.

ويؤكد ذلك، أيضا، ما جاء على لسان المتهم السابع عشر من «أن المتهمين الأول والثاني أخبراهُ بأنهما سيستخرجان له تأشيرة دخول إلى لبنان لمعاينة ميناء وصول المركب المزمع تصنيعه، وسلَّماهُ مبلغ خمسمائة جنيه لهذا الغرض...»

فَوِجهةُ المركب، المقصودة للمتهم الثاني وسائر المتهمين ذوي الصلة بهذا الأمر، كانت هي لبنان، أو غزة، ولو كانت الفكرة قد اكتملت، سواءً بشرائهِ أم بتصنيعهِ أم باستئجاره، فإنه كان سيستخدم في تهريب السلاح إلى لبنان، أو غزة، ولا مجال بعدئذٍ للحـديث عن أنَّ المتهمين بأفعالهم تلك كانوا يستهدفون ـ في مصر ـ الإخلال بالأمن والنظام العام، أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

الدليل الرابع: إخفاء النيابة العامة التَامّ والمقصود

وإغفالها العمدي لأقوال المتهمين، الرابع والعشرين

والخامس والعشرين، التابعين لحركة فتح الفلسطينية

في الوقت الذي عرضت فيه النيابة لأجزاء مبتورة من أقوال بعض المتهمين، رأت أنها تُفيدُ حتماً ـ وهي مبتورة ـ في الانتهاء إلى إدانة المتهمين، وجدناها ـ عمداً ومع سبق الإصرار ـ أعرَضَت إعراضاً تاماً عن، بل أخفت، كل الإخفاء، أقوال المتهمين الرابع والعشرين والخامس والعشرين، واكتفت في إشارتها لأقوالهما بأنهما تسللا للبلاد عبر النفق المشار إليه قبلاً، وأن أقـوال ثانيهما جاءت بنفس مضمون أقوال أولهما، ولكن السـؤال:

ما هي أقوال أولهما؟!

وما هي أقوال ثانيهما التي جاءت بنفس مضمون سابقتها؟!!!

وما السبب الحقيقي في إخفاء النيابة لأقوال المتهمين المذكورين عمداً ؟!!

ما من شكٍ في أن النيابة العامة وهي تُعد قائمة أدلة الثبوت، لم يسقُط منها سهواً عرض أقوال المتهمين المذكورين ! ولكنها أسقطتها بعمدٍ مقصودٍ، أو قصد متعمد(!!) لأن أقوال المتهمين المذكورين تفيدُ حقيقةً واحدةً : وهي أن الهدف من نشاط المتهمين كاملاً كان مساندة القضية الفلسطينية، ودعم المقاومة الفلسطينية، بتدريب عناصرها وإمدادهم بالسلاح والعتاد .. وأن هذا في حد ذاته ينفي عن المتهمين جميعاً تهم الإرهاب والسعي والتخابر. ولذلك كان على النيابة أن تستبعد من قائمة أدلة الثبوت كل ما يحول دون هدفها المنشود وعقيدتها التي عليها عقدت العزم منذ البداية، فالمتأمل في أقوال المتهمين المذكورين الثابتة بتحقيقات النيابة العامة يقتنع بصدق روايتنا، لا بصدق ما أورده أمر الإحالة ومرافعة النيابة، عن قصود المتهمين ونياتهم، وذلك ما نشير إليه فيما يأتي:

(أولا): بالنسبة للمتهم الرابع والعشرين الواردة أقواله

بالجزء السابع والعشرين من التحقيقات

( 1 ) قرر ( صـ5 ) ما نصه :

«أنا مُنضَم لكتائب شهداء الأقصى الفلسطينية .... وتدريبي سيكون في غزة أو لبنان وتنفيـذ العملية سيكون في إسرائيل طبقاً لما أبلغت به من قيادتي في شهداء الأقصى... أنا عاوز أنفذ عملية استشهادية ضد اليهود سواء في إسرائيل أو أي دولة أخرى ماعدا الدول العربية طبعاً ......»

( 2 ) قرر ( صـ12 ) ما نصه :

« أنا علمت من قيادتي في شهداء الأقصى أنني سأتوجه إلى العريش لكي أقابل أشخاص سوف يختبرونني ولم يحددوا لي طبيعة هذا الاختبار وذلك لأنني كنتُ مرشحاً لتنفيذ عملية داخل إسرائيل وأن قيادتي أخبرتني أن هؤلاء الأشخاص ليسوا تابعين لكتائب شهداء الأقصى ولكنه تنظيم جديد ولم يحددوا لي هذا التنظيم ......»

( 3 ) قرر ( صـ29 ) ما نصه :

«بعد تسللي من غزة إلى مصر عبر الأنفاق توجهت مع زميلي محمد رمضان برفقة المدعو أبو محمد بسيارة أجرة إلى منـزل موجود بالعريش حيث تقابلنا مع أبو حسن (محمد يوسف منصور) وسألَنا عن سبب رغبتنا في تنفيذ عملية استشهادية في إسرائيل فأجبنا بأن ذلك حُباً لفلسطيـن وضيقا من الاحتـلال وأن هذا هو الجهاد في سبيل الله، وسألنا أبو حسن ( محمد يوسف منصور ) إذا ما سافرنا إلى أوروبا للعمل هناك هل سنكون بنفس العزيمة والقوة والرغبة في الجهاد فأجبنا بأن عزيمتنا قوية ونرغب في تنفيذ عملية ضد اليهود داخل إسرائيل، فقال لنا بأنه ممكن يرجعنا غزة تاني علشان يتم تدريبنا على تنفيذ العملية ضد اليهود وأن التدريب ممكن يكون في غزة، وأخْبَرَنا بأننا نجحنا في الاختبار .....»

( 4 ) قرر ( صـ31 ) ما مضمونه:

«أنه من المعروف منذ مجيئهم من فلسطين أن هذه العملية ستكون داخل إسرائيل رداً على سؤال وجه إليه وهو : هل حدد المتهم محمد يوسف منصور الشهير بأبو حسن مكان تنفيذ العملية ؟»

( 5 ) قرر ( صـ32 ) ما مضمونه :

«رداً على سؤال وجـه له : هل أبلغه المتهم محمد يوسف منصور عن كيفية الدخول لإسرائيل ؟ فأجاب : بأن محمد يوسف لم يحـدد له الكيفية ولكنه علم وهو في فلسطين من أبو صهيب وأبو علاء [ القياديين بكتائب شهداء الأقصى ] أنه من الممكن أن يدخل إسرائيل عن طريق غزة أو لبنان أو سوريا وأنهم عندما يذهبوا لمصر ويتقابلوا مع التنظيم الجديد سوف يحدد لهم الطريقة ....».









(ثانيًا) : بالنسبة للمتهم الخامس والعشرين الواردة أقواله

بالجزء السابع والعشرين من التحقيقات

( 1 ) قرر ( صـ13 ) ما مضمونه :

«أن أبو صهيب وهو قيادي في كتائب شهداء الأقصى قال له هو والمتهم نضال فتحي (الرابع والعشرين) أنهما سيذهبان إلى مكان وسيقابلان في هذا المكان شخص يدعى أبو حسن الذي سيقوم بدوره بتسفيرهما إلى لبنان لكي يتلقيا تدريباتٍ عسكرية للقيام بعملية ضد اليهود ....»

( 2 ) قرر ( صـ17 ) ما مضمونه:

« أنه تقابل مع أبو حسن ( محمد يوسف منصور ) في العريش وكان معه زميله المتهم الرابع والعشرين، وأن أبو حسن سألهما عن معنوياتهما وهل عندهما رغبة أكيدة في تنفيذ عملية استشهادية، وتحدث معهما عن إسرائيل، وسألته عن مكان تنفيذ العملية فأجابه (المتهم الثاني) بأنه بعد تدريبهمـا في لبنـان سيتم تنفيذ العملية في إسرائيل ..»

( 3 ) قرر ( صـ30 ) ما مضمونه:

« أن كلا من المدعو أبو علاء حجازي وأبو صهيب القياديين في حركة فتح أخبراه بأنهما تعرفا قريباً على شخص لبناني يدعى أبو حسن وأن هذا الشخص سيعاونهم، وأنه من الممكن أن يعاون أي تنظيم شعبي في غزة .....»

( 4 ) قرر ( صـ31 ) ما مضمونه:

« أن أبو علاء وأبو صهيب قالا له إن أبو حسن سوف يساعدهما في تدريب العناصر التابعة لحركة فتح والتي ترغب في الاستشهاد بإسرائيل وأنه سوف يأخذهما إلى لبنان لتدريبهما وبعد ذلك تعود تلك العناصر مرة أخرى بعد تدريبها إلى إسرائيل للقيام بعمليات استشهادية أو هجومية.....»

( 5 ) قرر ( صـ31 ) أيضًا:

«رداً على سؤال عن كيفية نشأة تلك الصلة بين حركة فتح ممثلة في كتائب شهداء الأقصى وبخاصة تلك المجموعة المذكورة وبين المتهم أبو حسن (محمد يوسف منصور) أجاب بأن هذا التعارف جديد وتم بطريق النت وفقاً لما سمعه ....»

( 6 ) قرر ( صـ32 ) ما مضمونه :

« أن قيادته قالت له إن أبو حسن ( محمد يوسف ) رجل يساعد الحركات الشعبية الضعيفة التي لا يصلها أية مساعدات من الخارج مثل حركة فتح .....»

( 7 ) قرر ( صـ33 ) ما مضمونه :

« أن الهدف من العلاقة التي ربطت بين المتهم أبو حسن ( محمد يوسف ) وعناصر حركة فتـح أن المتهم المذكور سيساعدني في التدريـب العسكري لعناصر الحركة، وإعادتهم بعد التدريب لأداء عمليـات استشهادية ضد الإسرائيليين في إسرائيل، وأن وسيلتـه هي إرسال العناصـر الراغبـة في الاستشهاد إلى لبنان حتى يتم تدريبهم هناك.....»

( 8 ) قرر ( صـ42 ) ما مضمونه :

«أنه سيتم دخولهم بعد تدريبهم في لبنان إلى إسرائيل لتنفيذ العملية وذلك عن طريق الجنوب اللبناني وأن من سيتولى تدريبهم في لبنان هم الذين سيقومون بإدخالهم إلى إسرائيل وفقاً لما قاله له أبو صهيب وأبو علاء القياديين في حركة فتح ....»

كما جاءت تحريات مباحث أمن الدولة التي قام بها العقيد / أحمد عاطف، بتاريخ 4/4/2009م، لتُثبت أنَّ المتهمين المذكورين، الرابع والعشرين والخامس والعشرين، ينتميان لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وأن وجودهما بمصر واتصالهما بالمتهم الثاني كان بتكليفٍ من قياديين بارزين بكتائب شهداء الأقصى وحركة فتح، هما أبو صهيب وأبو علاء، وأن الهدف من ذلك كله كان مساعدة حركات المقاومة الفلسطينية ممثلةً هنا في حركة فتح (كتائب شهداء الأقصى) في نضالها ضد إسرائيل، وأن هذه المساعدة من جانب المتهم الثاني كان مقدرًا لها أن تكون بتدريب العناصر في الجنوب اللبناني، وإعادة دفعهم إلى قطاع غـزة، والإمداد بالسلاح والعتاد ..

فالتحريات، والتحقيقات، وأقوال المتهمين المذكورين تُثبت جميعها أن المتهمين لم يكونوا ينتوون القيام بعمليات إرهابية على الأراضي المصرية، وأن نشاطهم لم يكن أبداً بهدف السعي والتخابر لدى حزب الله اللبناني للقيام بعمليات إرهابية داخل مصر أو ضدها، خاصةً وقد ثبت من التحقيقات والتحريات وأقوال المتهمين أن هناك تنظيماً آخر، أو جماعةً أخرى، بل حركة مقاومة أساسية، ضد الصهيونية والاحتلال، ضالعة في هذا الأمر هي حركة فتح (كتائب شهداء الأقصى) وأن من بين المتهمين من هو مُنتَمٍ لهذه الحركة، كالمتهمين الرابع والعشرين والخامس والعشرين، وأن دخولهما للأراضي المصرية واتصالهما بالمتهم الثاني كان بغرض قيام الأخير بتسفيرهما للجنوب اللبناني ليتلقيا التدريبات اللازمة تمهيداً لإعادة دفعهما إلى داخل إسرائيل للقيام بعمليات استشهادية أو هجومية ضدها، كان هذا هو المقصد، وفي إطاره كان نشاط المتهمين جميعًا.

فإذا ما استقام ذلك فليس لعاقلٍ أن يزعم أو يتصور أن عُضوي حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى (ذراعها العسكري)، المتهمين الرابع والعشرين والخامس والعشرين، تسللا للأراضي المصرية للقيام بعمليات إرهابية ضد المصالح المصرية بإيعازٍ واتفاقٍ ومساعدةٍ من المتهم الثاني. لأن التحقيقات والتحريات أثبتت أن المتهمين المذكورين تابعان لحركة فتح وكتائب شهداء الأقصى، وأن تسللهما لمصر كان بتكليفٍ من قيادتهما ممثلةً في القياديين أبو صهيب وأبو علاء، وليس يخفى على أحد أن حركة فتح شريكٌ أساسي للقيادة المصرية، وأن قيادتها على وفاقٍ كامل مع القيادة المصرية، بل إن جميع الفصائل الفلسطينية والكتائب التابعة لها، بمـا فيها حمـاس، على وفاقٍ مع القيادة المصرية، وتجمعهما لقاءات متعددة بالأراضي المصرية، بل إن كل تحركاتهم تقفُ عليها القيادة المصرية أولاً بأول . فهل يُعقل أن يأتي أفرادٌ تابعون لهذه الفصائـل بتكليفٍ من قادةٍ بارزين بهذه الفصائل، كأبـي صهيب وأبي علاء، للقيام بعمليات إرهابيـة على أرض مصر أو ضد أمنها واستقرارها ؟!!

لو صَحَّ هذا التصُّور المزعوم لكان على النيابة، المنصفة والأمينة على الدعوى الجنائية، أن تتهم حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى كما اتهمت حزب الله !! خاصةً وأن اثنين من المتهمين عضوان تابعان لحركة فتح وكتائب شهداء الأقصى . ولكان على الإعلام الحر البنَّاء أن يتناول قادة فتح وكتائب شهداء الأقصى باللوم والتقريع والهجوم اللاذع، أو بشيء، ولو قليل، مما ناله حزب الله من هذا الإعلام الحر نفسه!!!

ولا يقدح في ذلك أن النيابة العامة لم تُوجِّه للمتهمين المذكورين، الرابع والعشرين والخامس والعشرين، تهمة السعي والتخابر للقيام بعمليات إرهابية على أرض مصر أو ضدها، واكتفت بتوجيه تهمة التسلل للبلاد بطريقٍ غير مشروعٍ لهما !!

وذلك لأن المتهمين المذكورين هما المقصودان بالعبارة الواردة بالاتهام الأول «البند أولا» من أمر الإحالة، والتي فيها تتهم النيابة المتهمين من الثالث حتى الثاني والعشرين بأنهم تعاونوا مع مندوبي حزب الله «في تسهيل سفر البعض ممن يعملون لأهداف هذا الحزب إلى خارج البلاد بطرقٍ مشروعةٍ وغير مشروعةٍ لتلقي التدريبات العسكرية.... ثم العودة للبلاد لتنفيذ عمليات إرهابية على النحو المبين بالتحقيقات»، وفي البنديـن سادسـا /3، وثامنا، وصفت النيابة نشاطهما بقولها إنهما «يمارسان نشاطا يُخل بالأمن والنظام العام على النحو المبين بالتحقيقات»...

بل إن المتهمين المذكورين هما المعنيان ـ فرضا لا واقعاـ والمقصودان بالعبارة المشار إليها آنفاً بالبند أولاً من أمر الإحالة، فهما المعنيان بالسفر خارج البلاد بطرقٍ مشروعة وغير مشروعة لتلقى التدريبات ثم العودة للقيام بأعمال إرهابية بمصر، إذ ليس من بين المتهمين جميعهم من أُثير بالتحقيقات أنه سيسافر إلى الخارج ( الجنوب اللبناني ) لتلقي تدريبات عسكرية إلا المتهمان المذكوران، وليس من بين المتهمين من ثَبت أن مهمته كانت من البداية للنهاية هي السفر عبر الأراضي المصرية إلى الجنوب اللبناني لتلقي تدريبات عسكرية إلا المتهمان المذكوران. وبالتالي فقد ارتكب المتهمان المعنيان الجريمة التي تتحدث عنها النيابة في البند أولا من أمر الإحالة، وهي السفر خارج البلاد لتلقي تدريباتٍ عسكرية للقيام بعمليات إرهابية على الأراضي المصرية [ وهذا كله حسب تصوير النيابة للواقعة في اتهامها الوارد بالبند أولا من أمر الإحالة، بفرض صحته فرضاً جدلياً ليس إلا]. وبالتالي كان على النيابة اتهام المتهمين الرابع والعشرين والخامس والعشرين بالتخابر والسعي لدى حركة فتح للقيام بعمليات إرهابية داخل مصر، وكان على النيابة أن تتهم حركة فتح بأنها تخطط للقيام بعمليات إرهابية داخل مصر، لاسيما وأن المتهمين المذكورين قد جاءا لمصر بناء على تكليفٍ من قيادتهما ممثلة في أبو صهيب وأبو علاء، القائدين بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amernoser.ahlamontada.net
 
مرافعة محمد سليم العو فى قضية حزب الله3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمـــــــــــير فــــــهمى نصــــــــير  :: فـــن الــمـــحـــا مـا ه :: القسم الخامس (مجلس الدولة) :: أشهر القضايا-
انتقل الى: